محمد بن محمد النويري
493
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
25 ] ، وشَىٍ [ الطور : 21 ] . وحكى جماعة من النحاة « 1 » عن « 2 » غير الحجازيين كتميم ، وقيس ، وهذيل وغيرهم - إبدال المتطرفة وقفا من جنس حركتها وصلا ، سواء كانت بعد متحرك أو ساكن ؛ نحو : ( قال الملو ) ، ومررت بالملى ، ورأيت الملا ، ( وهذا نبو ، ورأيت نبا ، ومررت بنبي ) ، وكذلك تفتو [ يوسف : 85 ] ، وتشاو [ آل عمران : 26 ] ، فتكون الهمزة واوا في الرفع ، وياء في الجر . وأما [ في ] « 3 » النصب : فيتفق مع ما تقدم ، وكذلك يتفق معه حالة الرفع إذا انضم ما قبل الهمز ، وحالة الجر إذا انكسر نحو : يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ [ الرحمن : 22 ] ، مِنْ شاطِئِ [ القصص : 30 ] ؛ فعلى الأول يخفف بحركة ما قبلها ، وعلى هذا بحركة نفسها . وفائدة الخلاف تظهر في الإشارة بالروم « 4 » والإشمام ؛ فعلى الثاني يأتي ، وعلى الأول يمتنع ، ووافق جماعة من القراء على هذا فيما وافق الرسم ، فما رسم بالواو أو بالياء ، وقف عليه ، أو بالألف ؛ فكذلك ، وهذا « 5 » مذهب أبي الفتح فارس ، وغيره ، واختيار الداني . والله أعلم . واعلم أن الحركة قسمان : الأول : متحرك قبله متحرك ، وسيأتي ، والثاني : متحرك قبله ساكن ، وهو قسمان : متطرف ومتوسط ؛ فالمتطرف إما أن يكون الساكن قبله حرفا [ صحيحا ] « 6 » أو حرف علة . فالأول ورد في سبعة : أربعة بمضمومة الهمزة ، وهي : دِفْءٌ [ النحل : 5 ] ، و مِلْءُ [ آل عمران : 91 ] ، و يَنْظُرُ الْمَرْءُ [ النبأ : 40 ] ، و لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ [ الحجر : 44 ] ، واثنان مكسور الهمزة : وهما : بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ [ الأنفال : 24 ] ، بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ [ البقرة : 102 ] ، وواحد مفتوح الهمزة : وهو : الْخَبْءَ [ النمل : 25 ] . والثاني : إما أن يكون ياء أو واوا أصليين أو غيرهما ، فالأول إما أن يكون حرفى مد ؛ نحو : لَتَنُوأُ [ القصص : 76 ] ، وأن تَبُوأَ [ المائدة : 29 ] ، و مِنْ سُوءٍ [ آل عمران : 30 ] ، و لِيَسُوؤُا [ الإسراء : 7 ] ، وَجِيءَ [ الزمر : 69 ] ، و سِيءَ [ هود : 77 ] ، و يُضِيءُ [ النور : 35 ] أو لين وهو : قَوْمَ سَوْءٍ [ الأنبياء : 77 ] ، مثل : السَّوْءِ
--> ( 1 ) في م : النحويين . ( 2 ) في ز ، ص : من . ( 3 ) سقط في ز . ( 4 ) في م : في الروم . ( 5 ) في د : وكذا . ( 6 ) سقط في م .